يُعَدُّ كتاب «القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة التاميلية» لمؤلفٍ مجهول من الأعمال القرآنية التي تهدف إلى نقل معاني القرآن الكريم إلى الناطقين باللغة التاميلية، حيث يجمع بين النص العربي الأصلي وترجمة تفسيرية تسعى إلى تقريب الدلالات القرآنية بأسلوب واضح يراعي الخصوصيات اللغوية والثقافية لمجتمعات جنوب آسيا، مما يجعله وسيلة فعّالة في نشر فهم القرآن الكريم في بيئة غير عربية. ويتناول هذا العمل عرض المصحف الشريف بالرسم العثماني المعتمد، مع إيراد ترجمة لمعاني الآيات تُعنى بنقل المقاصد العامة للنص، مع توضيح بعض المفردات والتراكيب التي قد تحتاج إلى بيان، وهو ما يمنح الترجمة طابعًا تفسيريًا مبسطًا يجمع بين الأمانة في نقل المعنى وسهولة الفهم. وقد سلك هذا المصحف منهجًا تعليميًا يعتمد على ترجمة المعاني الظاهرة للآيات مع الاستفادة الضمنية من كتب التفسير المعتمدة، دون التوسع في الخلافات أو التفصيلات العلمية، مما يجعله مناسبًا لعامة القراء بمختلف مستوياتهم. وتمتاز لغة الترجمة بالوضوح والسلاسة، مع عناية باختيار الألفاظ التي تعبّر عن المعاني القرآنية بدقة في إطار اللغة التاميلية، مع محاولة الحفاظ على الروح البيانية للنص القرآني قدر الإمكان، رغم التحديات التي تفرضها طبيعة الترجمة بين لغتين مختلفتين في البنية والأسلوب. ويُوجَّه هذا العمل إلى المسلمين الناطقين باللغة التاميلية، وكذلك إلى غير المسلمين الراغبين في التعرف على معاني القرآن الكريم، كما يفيد المؤسسات الدعوية والتعليمية في نشر القرآن بلغات متعددة. وتكمن القيمة العلمية والثقافية لهذا العمل في كونه يسهم في توسيع دائرة فهم القرآن الكريم عالميًا، ويعزز من حضور الرسالة الإسلامية في المجتمعات غير العربية، مما يجعله إضافة مهمة إلى جهود ترجمة معاني القرآن الكريم، ووسيلة فعالة في تحقيق عالميته وإيصال هداياته إلى مختلف الشعوب.